أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
316
أنساب الأشراف
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو نعيم حدثني أبو أحمد الزبيري قال : رأيت الحسن بن صالح بن حي يصلي عند الطشت فجاء سفيان فخلع نعليه ، فلما رأى الحسن أخذ نعليه ومضى إلى موضع آخر . قال أحمد بن إبراهيم : وكان الحسن شيعيا . وقال أبو نعيم : مات مسعر بن كدام في رجب سنة خمس وخمسين ومائة فما شهد جنازته سفيان ولا شريك ، وكان مرجئا . وقالوا : قال رجل لسفيان : إن بني عمي ربما كسوني ولكنهم يفعلون ويصنعون ، فقال سفيان : ما أقبح بالرجل أن يأخذ خرق قومه ثم يذمهم . قالوا : وكان سفيان يمر بالأشياخ فيقول : ما ينتظرون بالزرع إذا استحصد ؟ . حدثني أحمد بن هشام عن شعيب بن حرب قال : قال لي سفيان : اذهب إلى ذاك - يعني أبا حنيفة - فسله عن عدة أم الولد إذا مات عنها سيدها ، فأتيته فسألته فقال : ليس عليها عدة . فأخبرت سفيان بقوله فقال : هذه فتوى يهودي . وذكروا عن جرير الضبي عن ثعلبة عن سفيان أنه قال : ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة . وحدثني عبد الله بن صالح العجلي قال : دعي سفيان الثوري وشريك إلى ولاية القضاء فامتنعا فحبسا فأما سفيان فسأل الموكل بهما أن يأذن له في إتيان منزله لحاجة له وحلف له ليعود ، فخلَّف نعليه ومضى فلم يبعد حتى عاد فأخذ نعليه ، ثم مضى فاستخفى ، وأجاب شريك إلى القضاء فوليه . قال أبو اليقظان : كان سفيان الثوري ورعا فقيها ، وأتى البصرة